تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كان الحكم في الشريعة السابقة ثابتا لعامة افراد المكلف ممن وجد أو يوجد وكان الشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته والشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا إلا أنه
شرح
يصح نسخه بالنسبة اليه وحينئذ لا يصح ان يقال : شريعة الاسلام نسخت الشرائع السابقة - على نحو الاطلاق - ( كان الحكم ) جواب قوله : « حيث كان ثابتا » والمعنى أنه لما كان الحكم في الشريعة السابقة للأفراد الخارجية والمقدرة كان الحكم ( في الشريعة السابقة ثابتا لعامة افراد المكلف ممن وجد ) حال الخطاب ( أو يوجد ) بعد بازمان بعيدة وإلى هذا اليوم وما بعده ( وكان الشك فيه ) اي في بقاء حكم الشريعة السابقة بالنسبة الينا ( كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة ) اللاحقة ( لغير من وجد في زمان ثبوته ) أي ثبوت الحكم بل وجد بعد تشريعه وتثبيته بزمان واسع - كزمان النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام فكما لا اشكال في استصحاب الاحكام بالنسبة الينا الذين لم نكن موجودين في زمان بيان الاحكام كذلك لا اشكال في استصحاب احكام الشرائع السابقة بالنسبة الينا - . هذا كله في وجه فساد الاشكال الأول القائل بأنه لا يقين سابقا بالنسبة إلى احكام الشرائع السابقة ( و ) اما جواب الاشكال الثاني القائل : بأنه لا شك لاحقا لأنا نعلم بنسخ تلك الشرائع ففيه : ان ( الشريعة السابقة وان كانت منسوخة بهذه الشريعة ) اللاحقة ( يقينا إلا أنه ) أي نسخ الأولى بالثانية