تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو مقدرة كما هو قضية القضايا المتعارفة المتداولة وهي قضايا حقيقية لا خصوص الافراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية وإلّا لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ولا صح النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها
شرح
( أو مقدرة ) بأن لم يكن لها وجود ولكن الحكم عليهم كان على فرض وجودهم ( كما هو ) أي كون الحكم على الافراد الأعم - من المحققة والمقدرة ( قضية ) أي مقتضى ( القضايا المتعارفة المتداولة ) على الألسنة فإنه لو قال المولى : « صل » فيكون المراد منها كل فرد محقق أو مقدر لا الفرد الخارجي الموجود حال الخطاب ( وهي ) أي القضايا المتعارفة ( قضايا حقيقية ) يرتب فيها الحكم على افراد موضوعها موجودة كانت أم مقدرة ( لا خصوص الافراد الخارجية كما هو ) أي خصوص الفرد الخارجي ( قضية القضايا الخارجية ) فان القضية الخارجية ما رتب حكمها على الافراد الموجودة فقط كما لو قال المولى : « جئني بكل من في الدار » فإنها قضية خارجية لا تشمل الا الموجودين فعلا ( وإلّا ) بان كانت القضايا على نحو القضية الخارجية ( لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ) فإنه لو كان قوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ * » *و« آتُوا الزَّكاةَ * » *قضايا خارجية كان المكلف بها الموجودين زمان الخطاب فلا يصح استصحاب تلك الأحكام بالنسبة الينا حيث لم نكن موجودين حال تشريعها ( و ) كذلك لو كانت القضايا على نحو القضية الخارجية ( لا صح النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ) أي ثبوت تلك الأحكام ، وانما لا يصح النسخ لان النسخ فرع عموم الحكم وإذا كان الخطاب خاصا بالنسبة إلى الموجود فلا يشمل الحكم المعدوم حتى