هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 137
« السادس » لا فرق أيضا بين أن يكون المتيقن من احكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة لعموم أدلة الاستصحاب وفساد توهم اختلال أركانه فيما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة اما لعدم اليقين بثبوتها في حقنا وان علم بثبوتها سابقا - في حق آخرين [ التنبيه السادس في الاستصحاب الشرائع السابقة ] التنبيه ( السادس ) في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى احكام هذه الشريعة أو الشرائع السابقة كما يقول المصنف : بأنه ( لا فرق ) في الاستصحاب ( أيضا ) اي كما لا فرق بين الاستصحاب التعليقي والتنجيزي في التنبيه السابق ( بين ان يكون المتيقن من احكام هذه الشريعة ) أي الشريعة الاسلامية كما لو شككنا في كون الجهاد والحدود كانت خاصة بزمان المعصوم أو تعم سائر الأزمان ( أو ) احكام ( الشريعة السابقة ) عليها كما ( إذا شك ) المكلف ( في بقائه ) أي بقاء حكم تلك الشريعة ( وارتفاعه ب ) سبب ( نسخه في هذه الشريعة ) وانما لا يكون فرق في جريان الاستصحاب ( لعموم أدلة الاستصحاب ) من العقل والنقل لكل متيقن شك في بقائه إذ لم يقل الدليل : « لا تنقض اليقين بحكم هذه الشريعة بالشك » بل اطلق ( و ) لا يخفى ( فساد توهم اختلال أركانه ) اي أركان الاستصحاب ( فيما ) إذا ( كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ) قيد لقوله : « اختلال أركانه » ومنشأ التوهم لا يخلو من أحد أمرين : - « الأول » المستفاد من قوله : ( اما لعدم اليقين بثبوتها ) اي ثبوت أحكام الشريعة السابقة التي يراد استصحابها ( في حقنا ) اي في حق أهل الشريعة اللاحقة ( وان علم بثبوتها - سابقا - في حق آخرين ) فان تلك الشريعة