قلت : لا يكاد يضر استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شك في بقاء حكم المعلق بعده ضرورة أنه كان مغيا بعدم ما علق عليه المعلق وما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع فضلا عن الاستصحاب لعدم المضادة بينهما
شرح
تساقطا وتكون النتيجة عدم جريان الاستصحاب التعليقي ويحكم بالحلية لقاعدة « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » .
( قلت : لا يكاد يضر استصحابه ) أي استصحاب الضد الذي هو الحلية لأن استصحاب الحلية ينقطع بالغليان فيبقى استصحاب الحرمة بعد الغليان فلا اجتماع بين الاستصحابين وأيضا استصحاب الحرمة يكون تعليقيا واستصحاب الحلية يكون فعليا ولا تضاد بين الفعلي والتعليقي كما أشار اليه بقوله : ( على نحو ) اي الحل المستصحب يكون على نحو وصفة ( كان ) ذلك النحو ( قبل عروض الحالة ) اي حالة الزبيبية ( التي شك ) معها ( في بقاء الحكم المعلق بعده ) اي بعد العروض لأن الحل المستصحب ليس حلا جديدا بل هو الحل السابق الذي كان في زمان العنبية ومن الواضح أن الحل في زمان العنبية كان مغيا بعدم الغليان
( ضرورة أنه ) اي الحل - في حال العنبية ( كان مغيا بعدم ما علق عليه المعلق ) لأن حلية اكل العنب كانت مغياة بعدم الغليان ( وما كان كذلك ) أي مغيا بعدم الغليان ( لا يكاد يضر ثبوته بعده ) اي بعد عروض حالة الزبيبية ( بالقطع فضلا عن الاستصحاب ) فان الحلية لو قطع بها حتى للزبيب قبل الغليان فضلا عن استصحابها له قبله لما أضر بها ترتب الحرمة عليه بعد الغليان ( لعدم المضادة بينهما ) أي بين الحكم بالحلية قبل الغاية وهي الغليان والحكم بالحرمة بعدها فان أحدهما في طول الآخر لا في عرضه فلا يتعارضان