تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قبل طروء الحالة فيشك فيه بعده ولا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته والاختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك وبالجملة : يكون الاستصحاب متمما لدلالة الدليل على الحكم فيما اهمل أو أجمل كان الحكم مطلقا أم معلقا
شرح
من حرمة العصير العنبي إذا غلا ( قبل طروء الحالة ) التي يشك من اجلها في بقاء ذاك الحكم بعد طروئها اي قبل طروء حالة الزبيبية على العنب ( فيشك فيه ) اى في بقاء حرمة العصير ( بعده ) أي بعد طروء حالة الزبيبية على العنب فيجري الاستصحاب لتمامية أو كأنه ( و ) من الواضح المعلوم أنه ( لا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته واختلاف نحو ثبوته ) اي ثبوت الحكم سابقا من كون أحدهما ثبوتا على نحو الاطلاق والفعلية والآخر على نحو التقدير والتعليق ( لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك ) اي في أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق - . ( وبالجملة : ) انه لا فرق في عدم الاشكال بين أن يقول المولى : إذا غلا العصير صار حراما ولو بعد الزبيبية وبين أن يقول : إذا غلا العصير صار حراما وقال دليل الاستصحاب هذا الحكم ممتد إلى ما بعد الزبيبية فإنه ( يكون الاستصحاب متمما لدلالة الدليل على الحكم ) السابق أي حكم فرض - ( فيما ) لو ( أهمل أو أجمل ) الدليل على الحكم مقدار تمشيته وجريانه ففي تلك الحال التي يشك فيها من جهة الاهمال في الدليل أو الاجمال فيه يكون الاستصحاب مبينا لها سواء ( كان الحكم ) الذي اهمل أو أجمل دليله مقدار تمشّيه وجريانه حكما ( مطلقا ) كما لو قال ماء العنب المغلى حرام ( أم معلقا ) كما لو قال : إذا غلا ماء العنب