وتوهم أنه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد فان المعلق قبله انما لا يكون موجودا فعلا لا انه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق كيف والمفروض أنه مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا أو الايجاب فكان على يقين منه
شرح
كونه عنبا - والآن نشك في ذلك فيجب بقاؤه على ما كان وبالنتيجة : ان قوام الاستصحاب كما هو حاصل في استصحاب الأحكام المطلقة حاصل في استصحاب الاحكام المعلقة : -
( وتوهم ) عدم تمامية ركني الاستصحاب حيث لا يقين سابقا إذ لم تكن حرمة قبل الغليان بدليل ( انه لا وجود للمعلق ) وهو الحرمة والنجاسة ( قبل وجود ما علق عليه ) وهو الغليان الذي علق عليه الحرمة والنجاسة بل هو فرض محض ومنى حصل ما علق عليه خرج عن التعليق إلى الاطلاق فدائما لا وجود للمعلق قبل حصول ما علق عليه وما لا وجود له كيف يستصحب ( فاختل أحد ركنيه ) اي ركني الاستصحاب وهو اليقين السابق ( فاسد فان ) الحكم بالتحريم ( المعلق قبله ) أي قبل حصول ما علق عليه - وهو الغليان - ( انما لا يكون موجودا فعلا ) اي في الحال الحاضر ( لا أنه لا يكون موجودا أصلا ولو بنحو التعليق ) فان الوجود بنحو التعليق هو قسم من الوجود - .
و ( كيف ) لا يكون موجودا أصلا ( و ) الحال كون ( المفروض انه ) اي المعلق ( مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا ) حيث يقال للمكلف : لا تشرب العصير العنبي إذا غلا ( أو الايجاب ) حيث يقال له : حج إذا استطعت فإنه إذا استطاع بعد ما عرض له شئ يشك في أنه هل يكون مانعا عن الحج أم لا كان مقتضى الاستصحاب الوجوب ( فكان على يقين منه ) اي من الحكم التعليقي فإنه على يقين