لو كان في الدليل ما بمفهومه يعم النظرين وإلا فلا يكاد يصح إلا إذا سبق بأحدهما لعدم امكان الجمع بينهما لكمال المنافاة بينهما ولا يكون في اخبار الباب ما بمفهومه يعمهما فلا يكون هناك الا استصحاب واحد وهو استصحاب الثبوت فيما إذا اخذ الزمان ظرفا واستصحاب العدم فيما إذا اخذ قيدا لما عرفت من أن العبرة في هذا الباب
شرح
الجلوس واستصحاب عدم الجلوس ( لو كان في الدليل ) الدال على استصحاب الحكم ( ما بمفهومه يعم النظرين ) العقلي والعرفي ( وإلا ) بان لم يكن دليل الاستصحاب يعم الامرين ( فلا يكاد يصح ) الدليل ( إلا إذا سبق بأحدهما ) أي أحد النظرين العقلي أو العرفي ( لعدم امكان الجمع بينهما ) أي بين النظرين في مورد واحد لأن ذلك يؤدي إلى التناقض في مدلول الدليل وذلك ( لكمال المنافاة بينهما ) لأن الاستصحاب العدمي إنما هو بملاحظة ان الموضوع هو الجلوس الخاص وهو الجلوس إلى الزوال المغاير لما بعده والاستصحاب الوجودي انما هو بملاحظة ان الموضوع هو الجلوس مطلقا ومن المعلوم انه لا يمكن الجمع بين اللحاظين في خطاب واحد ( ولا يكون ) أي في حال أنه ليس ( في اخبار الباب ) أي باب الاستصحاب ( ما بمفهومه يعمهما ) لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيهما معا في وقت واحد ( فلا يكون هناك الا استصحاب واحد ) فقط من غير معارض ( وهو استصحاب الثبوت فيما إذا اخذ الزمان ظرفا ) للحكم لا قيدا معددا للموضوع ( واستصحاب العدم فيما إذا اخذ ) الزمان ( قيدا ) لا ظرفا بان كان المأمور به الجلوس المقيد بكونه قبل الظهر ( لما عرفت من أن العبرة في هذا الباب ) أي باب الاستصحاب