الا لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما لموضوعه ولا فلا مجال لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان فإنه غير ما علم ثبوته له فيكون الشك في ثبوته له أيضا شكا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه لا في بقائه
شرح
( الا لاستصحاب الحكم ) وهو وجوب الجلوس في المسجد مثلا ( في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا لثبوته ) اي ثبوت الحكم فيه بحيث لا يكون ربط له بموضوعية الجلوس في المسجد
« الثالث » ما أشار اليه بقوله : ( لا قيدا مقوما لموضوعه ) كما إذا كان لسان الدليل هكذا « يجب عليك الامساك النهاري » ( وإلّا ) بان اخذ الزمان قيدا مقوما لموضوعه - لا ظرفا - ( فلا مجال الا لاستصحاب عدمه ) أي عدم الحكم وهو عدم وجوب الجلوس في المسجد مثلا ( فيما بعد ذاك الزمان ) وهو يوم الجمعة مثلا فإذا انتهى نهار يوم الجمعة لم يجب الجلوس في المسجد ( فإنه ) اي الحكم بعد ذاك الزمان ( غير ما علم ثبوته له ) أي ثبوت الوجوب للجلوس فيه فان المعلوم الثبوت له هو خصوص الجلوس فيه يوم الجمعة بنحو اخذه قيدا في موضوعيته ( فيكون الشك في ثبوته ) أي ثبوت الحكم في الزمان الثاني ( له ) أي للموضوع ( أيضا شكا في أصل ثبوته ) فان الشك في وجوب الجلوس يوم السبت شك في أصل هذا الحكم ( بعد القطع بعدمه ) بانصرام يوم الجمعة لأن العبد كان قبل قول المولى : « اجلس في المسجد يوم الجمعة » قاطعا بعدم وجوب الجلوس يوم السبت فإذا شك في أنه هل وجب أم لا كان محلا لاستصحاب العدم ( لا ) أن الشك فيه شك ( في بقائه ) أي بقاء الحكم نهار يوم الجمعة إذ لا شك في البقاء بعد اليقين بانتفاء القيد