قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأول وشك في بقاء هذا الحكم له وارتفاعه في الزمان الثاني فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته لا يقال : فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل فإنه يقال : إنما يكون ذلك
شرح
وجود القيد وزمان انتفائه ( قطع بثبوت الحكم له ) أي للموضوع ( في الزمان الأول ) وهو زمان وجود القيد
( وشك في بقاء هذا الحكم له ) اي للموضوع ( و ) في ( ارتفاعه ) عنه ( في الزمان الثاني ) وهو زمان انتفاء القيد ( فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته ) أي ثبوت الحكم الأول إلى هذا الزمان الثاني لاتحاد الموضوع بنظر العرف وتمامية أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق .
( لا يقال : فاستصحاب كل واحد من الثبوت ) اي ثبوت الحكم ( والعدم ) أي عدم الحكم ( يجري لثبوت كلا النظرين ) اي نظر العقل القائل بتعدد الموضوع والعرف القائل باتحاده ( ويقع التعارض بين الاستصحابين ) استصحاب الثبوت واستصحاب العدم ( كما قيل ) والقائل هو الفاضل النراقي وحاصل مقالته في المناهج هو : انه لو علم المكلف بوجوب الجلوس يوم الجمعة في المسجد إلى الزوال وشك فيه فيما بعد الزوال فيجوز استصحاب الوجوب إلى ما بعد الزوال كما يجوز استصحاب عدمه الثابت قبل التكليف - بالجلوس - وعليه فلو سلمنا بجريان استصحاب الحكم إلى ما بعد الزوال الأول - يقع التعارض بين استصحاب الحكم الممتد من قبل الظهر وبين استصحاب عدمه الممتد من قبل التكليف .
( فإنه يقال : انما يكون ذلك ) أي لزوم التعارض بين استصحاب