هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127
وان لم يكن باقيا بعده قطعا إلّا انه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب فتأمل جيدا « إزاحة وهم » ( وان لم يكن باقيا بعده ) كيوم السبت مثلا ( قطعا إلا أنه يحتمل بقاؤه ) أي بقاء ذلك الحكم ( بما دون تلك المرتبة ) القوية التي كانت للفعل يوم الجمعة ( من مراتبه ) أي من مراتب الحكم وإذا كان الحكم ذا مراتب يكون مع مرتبة قويا ومع مرتبة أخرى أقل من تلك القوة ( فيستصحب ) الحكم متى شك في بقائه بعد احراز ثبوته ( فتأمل جيدا ) لتعرف ان الاستصحاب انما يجري في بعض الاقسام كما لا يخفى . إزاحة وهم والمتوهم النراقي في المناهج وحاصل توهمه : انه لو تطهر انسان ثم خرج منه مذي يشك في كونه ناقضا أم لا يتعارض هنا استصحابان ، استصحاب الطهارة واستصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وهكذا إذا غسل الثوب النجس بالماء مرة - إذا شك في لزوم الغسل مرة أو مرتين - فإنه يتعارض استصحاب النجاسة واستصحاب عدم جعل الشارع الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ، ثم جعل الفاضل النراقي استصحاب عدم الرافعية للمذي والغسل مرة حاكما على ذينك الاستصحابين المتعارضين ، ثم ذكر ان التعارض والحكومة انما هو بالنسبة إلى الأمور الشرعية أما الأمور الخارجية كالليل والنهار فلا مجال الا لاستصحاب الوجود فيها فلا يعقل التعارض