تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لا يقال : ان الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع وان اخذ ظرفا لثبوت الحكم في دليله ضرورة دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه فإنه يقال : نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقة ونظر العقل واما إذا كانت العبرة بنظر العرف فلا شبهة في أن الفعل بهذا النظر موضوع واحد في الزمانين
شرح
المقوم للموضوع وهو يوم الجمعة مثلا كما لا يخفى . ( لا يقال : ان الزمان ) المأخوذ في القضية المحتوية عليه ( لا محالة يكون من قيود الموضوع ) لأن قول المولى : « اجلس يوم الجمعة » ينحل إلى أن الجلوس يوم الجمعة واجب ( وان اخذ ) الزمان ( ظرفا لثبوت الحكم في دليله ) اي في دليل الحكم المفروض ( ضرورة دخل مثل الزمان ) من كل مأخوذ في القضية ( فيما هو المناط لثبوته ) أي لثبوت الحكم فان القيود التي تؤخذ في القضايا تحدّد موقف إجزائها طبعا وإلّا يعود اخذ القيد لغوا وعليه ( فلا مجال ) في الحكم المذكور فيه الزمان ( الا لاستصحاب عدمه ) أي عدم الحكم فلا يكون هناك زمان ظرف وزمان قيد بل كل زمان قيد ( فإنه يقال : نعم ) ما ذكرتموه صحيح وان الزمان من الأمور المهمة التي لا بد وان يكون له مدخلية في الحكم لكن هذا انما يتبع في باب الاستصحاب ( لو كانت العبرة في تعيين الموضوع ) الاستصحابي ( بالدقة و ) ب ( نظر العقل ) فان اخذ القيد وانتفاؤه بعدد الموضوع ( واما إذا كانت العبرة ) في موضوع الاستصحاب ( بنظر العرف ) المبني على المسامحة ( فلا شبهة في أن الفعل بهذا النظر ) العرفي ( موضوع واحد في الزمانين ) زمان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي