لا يخفى أن الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلها تكون مما إذا وجدت بأسبابها لا يكاد يشك في بقائها الا من قبل الشك في الرافع لها لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، ضرورة أنها إذا وجدت بها
شرح
وحاصل إزاحة المصنف للتوهم هو : ان الطهارة والنجاسة الحدثية والخبثية مما ثبت في الشريعة انها تدوم إذا حدثت فلا مجال الا لاستصحاب بقائها حينما يشك في الرافع لها ففي المثالين لا مجال إلّا لاستصحاب الطهارة بعد خروج المذي واستصحاب النجاسة بعد الغسل بالماء مرة حيث قال :
( لا يخفى أن الطهارة الحدثية ) اي الطهارة من الحدث كالوضوء مثلا ( والخبثية ) اي الطهارة من الخبث كغسل الثوب أو البدن من البول أو الدم مثلا ( وما يقابلها ) أي يقابل الطهارة من الحدث وهو كون الانسان محدثا ويقابل الطهارة من الخبث وهو كون الانسان نجسا ( تكون مما إذا وجدت بأسبابها ) المقررة في الشريعة كالوضوء والغسل للطهارة الحدثية والغسل بالماء مرتين مثلا من خبث البول ( لا يكاد يشك في بقائها الا من قبل الشك في الرافع لها ) فالمذي إذا خرج يشك في كونه رافعا للوضوء أم لا لا أنه يشك في أن الوضوء له مقتضي للبقاء بعده أم لا وكذلك بالنسبة إلى الغسل مرة بعد النجاسة فإنه يشك في كون الفعل مرة رافعا أم لا لا أنه يشك في كون النجاسة لها مقتضي للبقاء بعد الغسل مرة أم لا ( لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ) أي أسباب الطهارة والنجاسة وأنه هل سبب الطهارة والنجاسة ذو مقتضي طويل أم مقتضى قصير - كما هو واضح - .
( ضرور انها ) اي الطهارة من الحدث والخبث ( إذا وجدت بها ) أي بأسبابها الخاصة من الوضوء أو الغسل ، والغسل بالماء مرتين