تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق ، ثم لا يذهب عليك أن المرفوع فيما اضطر اليه وغيره مما أخذ بعنوانه الثانوي انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي ، ضرورة ان الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع
شرح
( في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق ) كما سبق تقريب استشهاد الإمام عليه السلام به كما لا يخفى : ( ثم لا يذهب عليك ) ان التسعة المرفوعة في الحديث على قسمين . « الأول » ما هو بعنوانه الأولى ، كالحسد ، والطيرة ، والتفكر في في الخلق ، ولا ريب بأن المرفوع في هذا القسم آثار هذه الأمور - فالمعنى أنه لا أثر شرعي للحسد وللطيرة وللتفكر ولا عقاب عليها إذا لم تظهر بيد أو لسان كما في نص الحديث الشريف « الثاني » ما هو بعنوانه الثانوي ، كما لا يعلمون وغيره ، فان شرب التتن مثلا عنوان أولي للفعل الخارجي الصادر من الشخص وكونه لا يعلم حكمه - أي حكم شرب التتن لكونه مجهول الحكم - عنوان ثانوي ، وهذا القسم يراد ( ان المرفوع فيما اضطر اليه وغيره مما اخذ ) في الحديث ( بعنوانه الثانوي ) الطارئ على العنوان الأولي ( انما هو الآثار المترتبة عليه ) أي على المورد ( بعنوانه الأولي ) يعني الآثار الشرعية الثابتة له ترتفع بسبب نفس عروض العنوان الثانوي فلو كان للافطار أثر من كفارة ونحوها يرتفع ذلك الأثر إذا حدث على الافطار عنوان ثانوي بأن كان لا يعلم أنه شهر رمضان أو اكره على الافطار أو لم يطق الصوم فأفطر أو نحو ذلك ( ضرورة أن الظاهر ) من الحديث الشريف هو : ( ان هذه العناوين ) الثانوية من الاضطرار والاكراه وعدم العلم ونحوها بعروضها ( صارت موجبة للرفع ) الذي امتنّ به الشرع في مواردها فالاثر يلزم أن يكون