هو هذا كما لا يخفى ، فالخبر دلّ على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منّة على الأمة كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر
شرح
( هو هذا ) أي الأثر الظاهر في كل منها أو تمام الأثر ( كما لا يخفى ) فالاسناد الذي كان من حقه أن يسند إلى جميع الآثار أو اظهر الآثار فيقال : « رفع آثار ما لا يعلمون » أو « رفع اظهر آثار ما لا يعلمون » اسند إلى نفس « ما لا يعلمون » مجازا ( فالخبر دل على رفع كل أثر تكليفي ) نظير رفع المؤاخذة عن المكره على الافطار أو المضطر اليه ( أو وضعي ) نظير عدم وقوع الطلاق والصدقة والعتاق فيمن اكره على الحلف بذلك وعدم انعقاد علفة الزوجية فيمن اكره على التزوج ( كان في رفعه منّة على الأمة ) مثلا من شرب الخمر جهلا لا يحد كما لا يكره تزويجه ولا عقاب عليه وهكذا . واما الضمان أو النجاسة فلا بدّ من خروجهما عن دليل وذلك غير ضار بالعموم وقد دلت النصوص على ذلك ( كما ) لا يخفى على المتأمل .
وقد ( استشهد الإمام عليه السلام ) أي كما أن الامام استشهد ( بمثل هذا الخبر ) كما في المحاسن : عن أبي الحسن عليه السلام :
« في رجل يستحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال عليه السلام لا ، قال رسول اللّه ( ص ) : « رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا » قال الأنصاري في رسائله : فان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة انتهى ما يقوله الأنصاري ( قده ) كما بقول المصنف :