تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حقيقة نعم لو كان المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » ما اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه لكان أحد الأمرين مما لا بد منه أيضا . ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح أن المقدر في غير واحد غيرها فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها
شرح
حقيقة ) بل هو على نحو الكناية كما لا يخفى . ( نعم لو كان المراد من الموصول في : « ما لا يعلمون ما ) أي الموضوع الذي ( اشتبه حاله ) أي فعل المكلف فيكون المعنى : رفع شرب التتن مثلا الذي لا يعلم حرمته ، ورفع الدعاء عند رؤية الهلال الذي لا يعلم وجوبه ، مما علم ذاته ( و ) لكن ( لم يعلم عنوانه ) بأنه ماء أو خمر مثلا بناء على تخصيص « ما لا يعلمون » في الشبهة الموضوعية ( لكان أحد الأمرين ) من التقدير أو المجاز في الاسناد ( مما لا بد منه أيضا ) أي كبقية التسعة التي اسند الرفع فيها إلى الموضوعات الخارجية من الخطأ والنسيان إلى آخرها ( ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة ) من الآثار في كل واحد من التسعة حتى يكون المرفوع المؤاخذة فقط على تلك التسعة ( بعد وضوح أن المقدر في غير واحد ) من العناوين التسعة المدرجة في الحديث ( غيرها ) أي غير المؤاخذة كالطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ، وما اكرهوا ، وما لا يطيقون والخطأ ، مثلا لو أكره انسان على بيع داره والمرأة على التزوج بانسان لا ترضاه ونظير ذلك فان المرفوع في ذلك هو الآثار الوضعية التي رفعها ووضعها بيد الشارع ولا مجال للمؤاخذة فيها لأن هذه الموارد ليست من ميادينها نعم لو أكره على الافطار أو اضطر اليه جاء في جملة الآثار المنفيّة فرض المؤاخذة ( فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر في كل منها ) أي من التسعة حتى يكون معنى الرفع رفع الأثر الظاهر لما لا يعلمون ، وما لا
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي