تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فإنه يقال : بل انما يكون باقتضاء الواقع في موردها ضرورة ان الاهتمام به يوجب ايجابهما لئلا يفوت على المكلف كما لا يخفى « ومنها » حديث الحجب
شرح
الثانوية لا أثرا لها بعناوينها الأولية ومع ذلك يرفعها حديث الرفع فإن كان حديث الرفع خاصا يرفع الأثر على العناوين الأولية فقط لم يرفع به الاحتياط والتحفظ اللذين هما أثران للعناوين الثانوية . ( فإنه يقال : ) بأننا لا نسلّم بأن الاحتياط وايجاب التحفظ من آثار الجهل والخطأ والنسيان بل هما من آثار الواقع لكنها آثار للواقع في ظرف الجهل والخطأ والنسيان وحينئذ فليسا من العناوين الثانوية ( بل انما يكون ) ايجاب هذه الأمور من الاحتياط والتحفظ في الخطأ والتحفظ في النسيان ( باقتضاء ) الحكم الثابت في ( الواقع ) نفسه ( في موردها ) أي مورد الجهل والخطأ والنسيان ( ضرورة ان الاهتمام به ) أي بالواقع نفسه ( يوجب ايجابهما ) أي ايجاب الاحتياط والتحفظ ( لئلا يفوت ) الواقع ( على المكلف كما لا يخفى ) وبالنتيجة : ان المرفوع بحديث الرفع هو الأثر المترتب على المورد بعنوانه الأولي لا الثانوي نعم لو كان هناك أثر مما يترتب على العناوين الثانوية لم يرفعه حديث الرفع كمثل سجدتي السهو ، وكفارة الخطأ وما أشبه ذلك مما رتبه الشارع على الجاهل والساهي ونحوهما فان هذه الأمور تثبت بطروّ العناوين الثانوية لا أنها ترتفع بتلك العناوين كما لا يخفى . ( ومنها ) أي من الروايات المستدل بها على البراءة ( حديث الحجب ) وهو عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ما حجب اللّه علمه على العباد فهو موضوع عنهم » فإذا انستر العلم بالتكليف كان مجهولا وغير معلوم فهو
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي