تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المجهول كما هو الحال في غيره من الايجاب والتحريم الطريقيّين ضرورة أنه كما يصح أن يحتج بهما صح أن يحتج به ويقال : لم أقدمت مع ايجابه ويخرج به عن العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان كما يخرج بهما
شرح
مخالفة التكليف ( المجهول ) الذي جعل الاحتياط لمصلحته ، لأن ايجاب الاحتياط فان فيه فكل ما دعي إلى شيء فكأنه يدعو إلى التكليف المجهول لا إلى نفسه لأنه هو في نفسه لا داعي له ( كما هو الحال في غيره ) أي في غير ايجاب الاحتياط في الشبهات ( من الايجاب والتحريم الطريقيّين ) اللذين لم يشرعا لداع فيهما بل شرعا من أجل غيرهما باعتبار كونهما طريقين له كالايجاب والتحريم المقدمي فإنه لا عقاب فيهما وانما العقاب على مخالفة التكليف المجهول مثلا : الالقاء من الشاهق حرام لكنه حرام طريقي لحرمة قتل النفس فإذا القى بنفسه ومات عوقب على القتل لا على الالقاء ( ضرورة أنه كما يصح أن يحتج ) المولى على العبد ( بهما ) أي بالايجاب والتحريم الطريقيين على المكلف من أجل ما شرعا لأجله بأن يقول المولى لعبده لم ألقيت بنفسك من الشاهق أو لم ما ركبت السفينة حتى توصلك إلى الحج ( صح ) للمولى ( ان يحتج به ) أي بنفس التكليف بالاحتياط لطريقيته إلى غيره ( ويقال : لم أقدمت ) على ترك الحج أو على قتل نفسك ( مع ايجابه ) أو تحريمه ( ويخرج ) هذا التكليف المجهول ( به ) أي بايجاب الاحتياط ( عن العقاب بلا بيان ) لأن ايجاب الاحتياط بيان ( والمؤاخذة بلا برهان كما يخرج ) التكليف المزبور ( بهما ) أي بالايجاب والتحريم الطريقيين عن العقاب بلا بيان لأنهما بيان له كما يشهد بذلك مراجعة الوجدان وديدن العقلاء . وهذا دليل على وحدة التكليف إذ لو كان التكليف بالطريق وبذي