كما يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح من دون استكشاف حكم للشارع بلزومها مولويا لما عرفت ، فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدمات الا على نحو الحكومة دون الكشف وعليها فلا اهمال في النتيجة أصلا سببا وموردا ومرتبة لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل كما لا يخفى أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها
شرح
كما يحكم ) العقل ( بلزومها ) أي بلزوم الإطاعة ( بنحو آخر ) كالإطاعة القطعية ( حال الانفتاح من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها ) أي بلزوم الإطاعة ( مولويا ) وان كان لا بأس بالزام الشارع للإطاعة ارشاديا ( لما عرفت ) فيما سبق .
( فانقدح بذلك ) الذي أوضحناه من أول الفصل إلى هنا ( عدم صحة تقرير المقدمات الا على نحو الحكومة ) بمعنى أن العقل هو الحاكم بلزوم الامتثال الظني بعد اعواز العلم والعلمي طريقا إلى امتثال التكليف ( دون الكشف ) من حكم الشارع بكون الإطاعة الظنية عند الانسداد .
( وعليها ) أي على الحكومة ( فلا اهمال في النتيجة ) أي في نتيجة مقدمات دليل الانسداد ( أصلا سببا وموردا ومرتبة ) أي من هذه الحيثيات الثلاث وانما لا يكون اهمال في النتيجة على مبنى الحكومة ( لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل ) لأن العقل يحكم عند احراز مناط حكمه دون ما إذا لم يحرز مناط حكمه فإنه لا يحكم وحينئذ فلا ترديد لحكم العقل حتى يحصل لديه العلم بالشيء في الجملة ولا يعلم خصوصيات الشيء فيتردد فيها مثلا بين الأقل والأكثر أو بين المتباينين ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل ( أما بحسب الأسباب ) المولّدة للظن ( فلا تفاوت بنظره ) أي بنظر العقل ( فيها ) حيث لا يتفاوت الأمر بين كون سبب الظن الخبر أم الشهرة أم الاجماع أم السيرة بدليل