تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ولا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل لقاعدة الملازمة ضرورة انها إنما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي والمورد هاهنا غير قابل له فان الإطاعة الظنية التي يستقل العقل بكفايتها في حال الانسداد انما هي بمعنى عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منها
شرح
قابل كذلك الظن المفروض في المقام ( و ) ان أشكل : بأن قاعدة الملازمة بين حكم الشرع وبين حكم العقل دائما وان كل ما حكم به الشرع حكم به العقل وبالعكس فيستكشف من ذلك ان الشارع نصب الظن طريقا في هذا الحال ، وبالنتيجة : ان مقدمات دليل الانسداد تنتج حكم العقل وحكم العقل يلازم حكم الشرع لقاعدة الملازمة وحينئذ فلا بد من القول بالكشف - كما عليه جملة من المحققين . فيجاب عن ذلك بأنه : ( لا مجال لاستكشاف نصب الشارع ) الظن طريقا ( من حكم العقل ) بحجية الظن حال الانسداد استنادا ( لقاعدة الملازمة ) بينهما والذي يدل على عدم الاستكشاف هو ( ضرورة انها ) أي الملازمة بينهما للقاعدة ( انما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي والمورد هاهنا ) وهو مقام الإطاعة الظنية ( غير قابل له ) أي للحكم للشرعي بحجية الظن مولويا لأن الإطاعة والمعصية مما لا يقبلان حكم الشرع إلا ارشادا نظرا إلى امتناع تعلق إرادة مستقلة بفعل الأولى وترك الثانية غير إرادة فعل الواجبات وترك المحرمات وإذا لم يكن المورد قابلا للحكم الشرعي لم تصح قاعدة الملازمة في المقام حتّى يكون حكم العقل الإطاعة الظنية في حال الانسداد كاشفا عن حكم الشرع بذلك ( فان الإطاعة الظنية التي يستقل العقل بكفايتها في حال الانسداد انما هي بمعنى ) حسن الإطاعة الظنية و ( عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منها ) فلا يؤاخذ العبد بأنه لم لم يمتثل للتكاليف بالإطاعة القطعية لفرض اعواز العلم وللعلمي