تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
مولويا بلا ملاك يوجبه كما لا يخفى ولا بأس به ارشاديا كما هو شأنه في حكمه بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية وصحة نصب الطريق وجعله في كل حال بملاك يوجب نصبه وحكمة داعية اليه لا تنافي استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو حال الانسداد
شرح
جواز الاكتفاء بما دونه ( مولويا ) لا ارشاديا ( بلا ملاك يوجبه ) بل الملاك في المورد لحكم العقل صرفا ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل ( و ) لكن ( لا بأس به ) أي بحكم الشارع بلزوم الامتثال الظني وعدم جواز الاقتصار على ما دونه ( ارشاديا ) إلى حكم العقل ( كما هو شأنه ) أي شأن الشارع ( في حكمه ) أي في الحكم الشرعي ( بوجوب ) أصل ( الإطاعة وحرمة ) أصل ( المعصية ) فان قوله تعالى :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » * *وقوله تعالى :« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »أمر ارشادي لا مولوي . ( وصحة نصب الطريق وجعله ) أي صحة جعل الطريق ( في كل حال ) أي حالي الانفتاح والانسداد ( بملاك يوجب نصبه وحكمة داعية اليه ) أي إلى نصبه ولو لتسهيل الأمر على العباد ( لا تنافي ) خبر لقوله : « وصحة نصبه » ( استقلال العقل بلزوم الإطاعة ) بمعنى ان صحة نصب الطريق غير منافية لكون العقل مستقلا في باب الإطاعة إذ ربما ينصب الشارع طريقا للتسهيل - كما سبق - بما ليس للعقل نصبه كما لو نصب الشارع الشهرة طريقا فان العقل لا يرى للشهرة كشفا عن حكم المولى كما لا يخفى . وبالنتيجة : ان العقل لا يمنع نصب الشارع للطريق وانما يمنع عن كون الطريق التي عينه العقل مجعولا للشارع مولويا فالعقل يستقل بلزوم الإطاعة ( بنحو ) من الانحاء كالإطاعة الظنية ( حال الانسداد