تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه فلا اهمال فيها أيضا بحسب الأسباب بل يستكشف حينئذ أن الكل حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن وإلّا فلا مجال لاستكشاف حجية غيره ولا
شرح
إذا عرفت ذلك : فاعلم أن الكلام يقع في تسعة أمور ، للكشف على التقادير الثلاثة وكل تقدير بالنسبة إلى الأسباب والموارد والمراتب ( ف ) نقول : ( لو قيل بكون النتيجة ) أي نتيجة دليل الانسداد ( هو نصب الطريق الواصل ) إلى المكلف ( بنفسه ) كما في القسم الأول فكل ظن اتصلت طريقيته إلى الواقع بالمكلف مباشرة بأن انقدح في نفسه عند اعواز العلم والعلمي طريقية خبر الثقة مثلا كان ذلك هو المنصوب للشارع حال الانسداد وحينئذ ( فلا اهمال فيها ) أي في النتيجة ( أيضا ) أي كما لم يكن اهمال في النتيجة لو قلنا بالحكومة ( بحسب الأسباب ) أي الأسباب التي يتولد منها الظن فالظن من أي سبب حصل يكون حجة ( بل يستكشف حينئذ ) أي حين ما كانت النتيجة الطريق الواصل بنفسه ( ان الكل ) من الظنون الحاصلة من أي سبب كان هي ( حجة ) بلا تقدم لبعض على بعض ( لو لم يكن بينها ) أي بين الأسباب ( ما هو المتيقن ) بحسب الاعتبار الكافي بالعلم الاجمالي كما لو كانت الأخبار كافية للوفاء بالفقه ( وإلّا ) بأن كان بينها متيقن الاعتبار وكان وافيا بالفقه ( فلا مجال لاستكشاف حجية غيره ) حيث لا موجب للقول بحجية غيره بعد استكشاف الطريق الكافي الواصل إلى المكلف الذي هو الخبر مثلا - نعم لو لم يكن بينها مثل ذلك كان الجميع حجة لعدم ثبوت أولوية لبعض الأسباب على بعض لعدم وجود المرجح . ( و ) كما نقول : لا اهمال في النتيجة بالنسبة إلى الأسباب في الطريق الواصل إلى المكلف بنفسه كذلك نقول : ( لا ) اهمال في
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 12 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي