تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وعدم جواز اقتصار المكلف بدونها ومؤاخذة الشارع غير قابلة لحكمه وهو واضح واقتصار المكلف بما دونها لما كان بنفسه موجبا للعقاب مطلقا أو فيما أصاب الظن كما أنها بنفسها موجبة للثواب أخطأ أم أصاب من دون حاجة إلى أمر بها أو نهي عن مخالفتها كان حكم الشارع فيه
شرح
وحكم العقل بكفاية الإطاعة الظنية ( وعدم جواز اقتصار المكلف ) في مقام الامتثال ( بدونها ) من الإطاعة الشكية والوهمية ( ومؤاخذة الشارع ) التي هي فعل الشارع ( غير قابلة ) لأن تكون موضوعا ( لحكمه ) أي لحكم الشارع فان موضوع الأحكام الشرعية هو افعال المكلفين والمؤاخذة ليست فعل العبد حتى تكون موردا للحكم الشرعي ( وهو واضح ) وبيّن لا يخفى . ( واقتصار المكلف بما دونها ) أي بما دون الإطاعة الظنية - كالإطاعة الشكية والوهمية - ( لما كان بنفسه موجبا للعقاب ) لأنه خلاف الوظيفة التي هي الامتثال عن طريق الظن لا ما دونه ( مطلقا ) سواء أخطأ الامتثال الغير الظني الواقع المظنون أم أصابه ، اما مع الخطأ فلأنه فوّت الواقع على نفسه واما مع الإصابة فلانه تجرأ على المولى ( أو ) موجبا للعقاب ) فيما أصاب الظن ) فقط عند القائل بعدم حرمة التجري . ( كما أنها ) أي الإطاعة الظنية ( بنفسها موجبة للثواب أخطأ ) ظنه الواقع ( أم أصاب ) اما في صورة الإصابة فواضح لأنه قام بما هو مقدور في مقام إطاعة التكليف ومقدوره بعد اعواز العلم والعلمي هو العمل بالظن وأما في صورة الخطأ فلانقياده ولا شك انه موجب للثواب وان قلنا بأن التجري لا يوجب العقاب ( من دون حاجة إلى أمر بها ) أي بالإطاعة الظنية ( أو نهي عن مخالفتها ) باتباع غيرها ( كان ) جواب قوله : « لما كان » ( حكم الشارع فيه ) أي في لزوم الامتثال الظني وعدم