وأما بحسب الموارد فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية إلّا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام كما في الفروج والدماء بل وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر واما بحسب المرتبة فكذلك لا يستقل إلّا بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظن الا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر
شرح
ان الملاك في نظر العقل هو الأقربية إلى الواقع ولا ريب أن الظن الحاصل من الأسباب المذكورة أقرب إلى الواقع من الوهم ومن العمل على طبق أحد طرفي الشك اعتباطا لكن لا يخفى أن السبب الأقوى كالخبر الموثق لو كان بقدر الكفاية لم يكن وجه للتعدي عنه
( وأما بحسب الموارد ) التي يراد تطبيق الظن عليها لإعواز العلم والعلمي كمورد الطهارة والصلاة والزكاة والديات وغيرها ( فيمكن أن يقال بعدم استقلاله ) أي عدم استقلال العقل ( بكفاية الإطاعة الظنية إلا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ) والجار والمجرور من قوله : « بفعل » متعلق بقوله : « اهتمام » بنحو الإطاعة الظنية ( واستقلاله ) أي استقلال العقل ( بوجوب الاحتياط ) وعدم العمل بالظن ( فيما فيه مزيد الاهتمام كما في الفروج والدماء ) مما علم اهتمام الشارع الأكيد فيه ( بل وسائر حقوق الناس ) المهمة ( مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر ) والحرج .
( وأما بحسب المرتبة فكذلك ) يقال بالتفكيك كما قبل في الموارد حيث ( لا يستقل ) العقل ( إلّا ) بلزوم التنزل من العلم والعلمي والقول ( بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظن ) والاحتياط في سائر المراتب ( الا على تقدير عدم كفايتها ) أي الظنون الاطمئنانية ( في دفع محذور العسر )