تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
« فصل » لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد على الدلالة على كون الظن طريقا منصوبا شرعا ، ضرورة انه معها لا يجب عقلا على الشارع أن ينصب طريقا لجواز اجتزائه بما استقل به العقل في هذا الحال
شرح

فصل في بيان الكشف والحكومة

بمعنى ان مقدمات دليل الانسداد هل تكون نتيجتها كون الشارع جعل الظن حجة في حال انسداد باب العلم - وهو المسمى بالكشف حيث أن العقل يكشف عن ذلك ، أم ان المقدمات تكون نتيجتها أن العقل يحكم بحجية الظن - في هذا الحال - وهو المسمى بالحكومة حيث إن العقل يحكم بالحجية ، فيه خلاف بين الاعلام والمصنف اختار القول بالحكومة - كما هو الحق - مستدلا على مختاره بدليلين الأول : انه ( لا يخفى عدم مساعدة مقدمات ) دليل ( الانسداد ) المسبوق ذكرها ( على الدلالة على كون الظن طريقا منصوبا شرعا ) في هذا الحال بعد فرض عدم حصول العلم والعلمي الموصلين إلى الحكم الشرعي بل نتيجة الدليل هي لزوم الرجوع إلى الظن من جهة حكم العقل بقبح ترجيح المرجوح على الراجح وهذه نتيجة عقلية بدليل ( ضرورة انه معها ) أي مع هذه المقدمات الدالة على حجية الظن ( لا يجب عقلا على الشارع أن ينصب ) للأحكام الشرعية الواقعية ( طريقا ) يرجع اليه بعد اعواز العلم والعلمي ( لجواز اجتزائه ) أي اجتزاء الشارع ( بما استقل به العقل ) من حجية الظن ( في هذا الحال ) أي حال الانسداد لكون الظن عند العقل بعد ملاحظة المقدمات كالعلم حال الانفتاح فكما انه طريق بنفسه لامتثال الأحكام المعلومة غير محتاج إلى جعل من الشارع بل هو غير