بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجّة أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة أو يرجح به أحد المتعارضين بحيث لولاه على وفقه
شرح
لضعف السند ولا جابرا لضعف الدلالة بل يكون حال الظن حال الشك وجابرية هذا الظن ( بحيث صار ) السند أو الدلالة الضعيفان في أنفسهما بوسيلة جبر الظن ( حجة ما لولاه ) أي ما لولا الظن الجابر ( لما كان ) المجبور ( بحجّة ) في نفسه وعدم حجيته أما الضعف في السند أو لضعف في الدلالة .
الجهة الثانية ما ذكرها المصنف بقوله : ( أو ) هل ( يوهن به ) أي بالظن الذي لم يقم على حجيته دليل ( ما ) أي السند أو الدلالة أي ( لولاه ) أي لولا الظن الموهن ( على خلافه ) الضمير يعود إلى « ما » ( لكان ) الموهون ( حجة ) بحيث يكون السند أو الدلالة في نفسه حجة ولكن وهّن به قيام ظن على خلافه كما لو كان خبر صحيح السند ولكن اعرض المشهور عنه بما أورث الظن عندنا عن وجود خلل فيه فهل هذا الظن يسبب وهن الخبر الصحيح حتى لا نعمل به أو كان خبر ظاهر الدلالة لكن المشهور لم يفهم منه ما هو الظاهر فيه فهل الظن الحاصل بعدم الدلالة - لعدم فهم المشهور - يوجب وهن دلالته حتى لا نتمكن من التمسك به .
الجهة الثالثة ما أشار إليها المصنف بقوله : ( أو ) هل ( يرجح به ) أي بالظن الذي لم يقم على حجيته دليل ( أحد المتعارضين ) كما لو كان هناك خبران متعارضان متساويان من جميع الجهات لكن ظننا بكون أحدهما صادرا لبيان الحكم الواقعي والآخر صادرا لعلة من تقية أو غيرها فهل هذا الظن يوجب ترجيح الأول فيرجح بالظن أحد الخبرين ( بحيث لولاه ) أي لولا الظن ( على وفقه ) أي وفق أحد المتعارضين