هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70
فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة « الثاني » للظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة معاملة الكفار فيرتب عليه آثار الكافر من حيث الطهارة والنجاسة وسائر الآثار . ( فهو مع عدم مناسبته ) للمباحث الأصولية لأنه من المباحث الكلامية أو الفقهية ( خارج عن وضع الرسالة ) المبتنية على الاختصار في المسائل الأصولية وان تعرض لها الأنصاري في رسائله ، وفصّل البحث فيها بعض الأصوليين . [ الثاني الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة ] الأمر ( الثاني ) من الأمرين اللذين عقدت لهما خاتمة مبحث دليل الانسداد في أن الظن هل يجبر سند الرواية أو دلالتها وهل يوهن سند الرواية أو دلالتها وهل يرجح أحد المتعارضين على الآخر أم لا يقوم بشيء من ذلك والكلام يقع في ثلاث جهات وهي . الجهة الأولى : ما أوضحها المصنف بقوله : ( الظن الذي لم يقم على حجيته دليل ) خاص ولا دليل عام كدليل الانسداد كمثل الظن المطلق في حال الانفتاح ( هل يجبر به ضعف السند ) في نفسه ( أو ) ضعف ( الدلالة ) نفسها بأن تكون دلالة الدليل في نفسها ضعيفه مثلا لو كان الخبر ضعيف السند ثم عمل به المشهور فأورث ظنا بأنهم ظفروا على قرينة دالة على حجيته فهل هذا الظن - الذي لم يقم على حجيته دليل - يوجب حجية ذاك الخبر الضعيف السند عندنا حتى يجوز العمل به أو كان الخبر ضعيف الدلالة كأن لم يدل على الاطلاق ثم فهم المشهور منه الاطلاق وظننا من فهمهم الاطلاق احتفافه بقرينة دلت على ذلك فهل هذا الظن يوجب حجية الدلالة بحيث يجوز الاستناد إلى اطلاق ذلك الخبر الذي لا ظهور فيه في الاطلاق أم لا يجوز لا هذا ولا ذاك فلا يكون الظن جابرا