لما كان ترجيح لأحدهما أو كان للآخر منهما أم لا ومجمل القول في ذلك :
ان العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول في ذلك تحت دليل الحجية أو المرجحيّة الراجعة إلى دليل الحجية كما أن العبرة في الوهن
شرح
( لما كان ترجيح لأحدهما ) أي لأحد المتعارضين على الآخر بحيث تصل النوبة إلى التخيير لقوله عليه السلام : « بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك » ( أو ) بحيث لولا هذا الظن ( كان ) الترجيح ( للآخر منهما ) أي من المتعارضين لموجب يوجب ترجيحه على طرفه لكن قيام الظن على وفق المرجح مما صيّره راجحا على ما كان راجحا عليه لقوة الظن المفروض على المرجح الذي كان مرجحا قبل قيامه ( أم لا ) يكون الظن جابرا ولا موهنا ولا مرجحا .
( ومجمل القول في ذلك : ان العبرة في حصول الجيران ) للخبر الضعيف ( أو الرجحان ) لاحد الخبرين المتعارضين ( بموافقته ) أي بموافقة الظن لذلك الخبر ( هو الدخول ) أي دخول المجبور ( بذلك ) الظن الذي وافقه ( تحت دليل الحجية ) أي بحيث تصيّره الموافقة المفروضة حجة مثلا : إذا كانت العلة في مردودية خبر الفاسق هو كونه غير مظنون الصدور فإذا صار مظنونه بسبب قيام ظن ولو كان غير معتبر في نفسه وعليه فقد انزاحت العلة عن وجهه فيصير حجة لكونه مظنون الصدور ( أو ) دخوله بسبب ذلك الظن تحت دليل ( المرجحية الراجعة إلى دليل الحجية ) لأن دليل الترجيح يجعل المشتمل على المرجح حجة بحيث لولا انضمام هذا المرجح له لما كان حجة لسقوطه عن الحجية بالتعارض أو يرجحان قبيله عليه .
هذا كله بالنسبة إلى الجبر والترجيح ( كما أن العبرة في الوهن )