كما لا يخفى وكذلك لا دلالة من النقل على وجوبه فيما يجب معرفته مع الامكان شرعا بل الأدلة الدالة على النهي عن اتباع الظن دليل على عدم جوازه أيضا وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا أن القاصر يكون في الاعتقاد للغفلة أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها لعدم وضوح الأمر فيها
شرح
( كما لا يخفى ) وكما سبق تفصيله إذ لا يمكن الاحتياط لكونه مخلا للنظام فلا يجوز أو كونه موجبا للعسر فلا يجب وقد أوضحنا ذلك في مقدمات دليل الانسداد - .
( وكذلك لا دلالة من النقل على وجوبه ) أي وجوب تحصيل الظن بالعقائد إذا لم يتمكن من العلم ( فيما يجب معرفته ) بالخصوص ( مع الامكان ) أي مع امكان تحصيل المعرفة والعلم في نفسه ( شرعا ) قيد لقوله : « فيما يجب معرفته » وهذا في مقابل قوله سابقا : « فيما يجب تحصيله عقلا » أي مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب معرفته شرعا لا دلالة من النقل على وجوب تحصيل الظن ( بل الأدلة ) الشرعية ( الدالة على النهي عن اتباع الظن ) كقوله تعالى :« وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ »( دليل على عدم جوازه ) أي عدم جواز اتباع الظن ( أيضا ) أي كما لا يجب .
( وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا أن القاصر يكون ) أي يوجد ( في الاعتقاد ) أي في الاعتقاديات أما ( للغفلة ) عن وجوب التحصيل مطلقا .
( أو ) ل ( عدم الاستعداد للاجتهاد فيها ) كما بالنسبة إلى البله والأطفال أوان بلوغهم ( لعدم وضوح الامر فيها ) أي في الاعتقاديات