لاختصاص دليل الحجية بحجية الظهور في تعيين المراد والظن من امارة خارجية به لا يوجب ظهور اللفظ فيه - كما هو ظاهر - الا فيما أوجب القطع ولو اجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره
شرح
معنى لكن ظننا بالمراد لم يكن هذا الظن جابرا لضعف الدلالة وذلك ( لاختصاص دليل الحجية ) أي حجية الظواهر في الدلالة على المراد ( بحجية الظهور ) أي ظهور اللفظ نفسه ( في تعيين المراد ) فاللازم وجود هذا الظهور حتى تشمله أدلة حجيته ( والظن من امارة خارجية به ) أي بالمراد ( لا يوجب ظهور اللفظ فيه ) قطعا لأن ظهور اللفظ بمعناه أمر داخلي والامارة الخارجية بمعزل عن اللفظ ومعناه وانما هو ظن بمطابقة مدلولها للواقع فحسب ( كما هو ظاهر ) للمتأمل .
وبالنتيجة : ان الظن بالمراد ليس بحجة ( إلا فيما أوجب القطع ) بالمراد ( ولو اجمالا ) أي قطعا اجماليا لا تفصيليا ( باحتفافه ) أي احتفاف اللفظ ( بما كان موجبا لظهوره ) أي ظهور اللفظ ( فيه ) أي في المراد ( لولا عروض انتفائه ) أي انتفاء ما لو كان ظاهرا مع اللفظ لأوجب ظهوره بالمراد من نفسه ولا ريب ان المحتف بالقرينة المظهرة للفظ في النص على ما أريد به يعدّ في رديف النصوص ويكون بذلك قطعي الدلالة لا انه ظاهر فقط ولا أن الظن بالمراد منه من امارة خارجية .
( و ) اما البحث عن الجهة الثانية فنقول : بأنه لا يبعد أيضا ( عدم وهن السند ) المعتبر ( بالظن بعدم صدوره ) لقوله ( ع ) :
« لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » ولا يخفى ان الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل هو كالشك » وفرق بين جبر الظن ووهن الظن فان الظن بالصحة كان مدخلا للخبر الضعيف في أدلة الحجية