تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بمثابة لا يكون الجهل بها الا عن تقصير كما لا يخفى فيكون معذورا عقلا ولا يصغى إلى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها لكنه انما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على اجماله لو احتمله ، هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، واما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والاسلام
شرح
كوضوح الشمس لذي عينين حتى تكون حال الاعتقاديات ( بمثابة لا يكون الجهل بها الا عن تقصير ) وحينئذ فيكون كل من لم يعلم ولم يكن على يقين بالنسبة إلى الأصول العقائدية مقصرا معاقبا ( كما لا يخفى ) ذلك بملاحظة أحوال الناس ( فيكون ) الجاهل القاصر ( معذورا عقلا ) إذ لا طريق إلى تأنيبه ومؤاخذته - بمعنى أنه لا يؤاخذ منه بأنك لم لا تعتقد الحق لقبح العقاب بذلك المعنى عليه ويكون معذورا شرعا أيضا لما تقدم من حديث الإمام عليه السلام : حول النساء والأطفال ( ولا يصغى إلى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها ) أي في الاعتقاديات بين طبقات المكلفين ( لكنه ) أي لكن هذا القاصر ( انما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده ) وتظهر عليه المضادة له ( بل كان ) في باطنه بل وظاهره أيضا ( ينقاد له ) أي للحق ( على إجماله لو احتمله ) أي لو احتمل الحق في جانب من الجوانب أي أنه يكون منطويا على نفس محبّة الحق وان لم يتميّزه تفصيلا اما لو كان يعانده لو احتمله فليس بمعذور . ( هذا ) ما ذكرناه من ( بعض الكلام ) في باب الظن بالنسبة إلى الظن في أصول الدين ( مما يناسب المقام ) مما يقتضيه البحث ( وأما بيان حكم الجاهل ) القاصر والمقصّر ( من حيث الكفر والاسلام ) بمعنى أنه هل يعامل معاملة المسلمين فيرتب عليه آثار المسلم أم يعامل