تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
انما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ودخوله بذلك تحت ما دلّ على حجية ما يوثق به فراجع أدلة اعتبارها وعدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد
شرح
أي في تضعيف الظن القائم على الخلاف ( انما هو الخروج بالمخالفة ) أي مخالفة الموهون للموهن ( عن تحت دليل الحجية ) فيكون الخبر المخالف للظن موهونا لأنه خرج عن دليل الحجية فإذا كان اعتبار الخبر منوطا بكونه مظنون الصدور فعلى هذا يخرج عن دليل الحجية وكأن المصنّف يرى الظن جابرا لضعف السند لأنه يرى ميزان الحجية في الخبر هو الوثوق به فإذا أفاد الظن القائم ذلك صار به المجبور حجة ودخل بذلك تحت دليل الحجية . أما البحث عن الجهة الأولى ( ف ) نقول : بأنه ( لا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره ) سواء كان ظنا من الداخل كما لو ظن بصدق الراوي ووثاقته أو كان من الخارج كما لو ظن بصحته لاستناد الأصحاب عليه وعملهم به ( أو ) الظن ( بصحة مضمونه ) بمعنى ان مضمونه وارد عن الحجة عليه السلام ( ودخوله بذلك ) الظن ( تحت ما دل على حجية ما يوثق به ) وان لم يكن ناقله ثقة ( فراجع أدلة اعتبارها ) أي اعتبار الاخبار التي عمدتها بناء العقلاء والسيرة حيث إنهم لا يفرقون في حجية الخبر الموثق بصدوره بين أن يكون الوثوق بالراوي أو بالصدور كما لا يخفى . ( و ) أما بحسب الدلالة فلا يبعد ( عدم جبر ضعف الدلالة ) في نفسها ( بالظن ) الخارجي ( بالمراد ) من الخبر إذا لم يكن الظن به ناشئا عن ظهور اللفظ به فلو لم يكن ظهور اللفظ في
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي