تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
العلم فيما يجب تحصيله عقلا لو أمكن لو لم نقل باستقلاله بعدم وجوبه بل بعدم جوازه لما أشرنا اليه من أن الأمور الاعتقادية مع عدم القطع بها أمكن الاعتقاد بما هو واقعها والانقياد لها فلا إلجاء فيها أصلا إلى التنزل إلى الظن فيما انسد فيه باب العلم بخلاف الفروع العملية
شرح
العلم فيما يجب تحصيله ) أي فيما يجب تحصيل العلم فيه ( عقلا ) كما في الواجبات من أصول الدين والعقائد ( لو أمكن ) تحصيل العلم فيه في نفسه وان حصل العجز عنه لقلة في استعداد المكلف أو لغموض في المطالب أو نحو ذلك - لما سبق من أنه لا كشف للظن وكشفه الناقص مثل عدمه لأن العقلاء لا يشكون في أنه لو قال المولى : « حصل العلم واليقين » فلم يتمكن من تحصيله انتفى الموضوع وليس الظن من مراتب العلم قطعا ( لو لم نقل باستقلاله ) أي استقلال العقل ( بعدم وجوبه ) أي عدم وجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم ( بل ) لو لم نقل ( بعدم جوازه ) لأن وجوب التحصيل من احكام العلم فإذا تعذر العلم سقط ما يترتب عليه وتسرية وجوب التحصيل إلى الظن من باب اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر وذلك ( لما أشرنا اليه ) في أول المبحث ( من أن الأمور الاعتقادية مع عدم ) امكان ( القطع بها ) تفصيلا ( أمكن الاعتقاد بما هو واقعها ) اجمالا ( والانقياد لها ) على ما هي عليه واقعا بأن يلتزم بكل ما هو الواقع من طرفي النفي والاثبات من دون تعيينه ( فلا إلجاء فيها أصلا إلى التنزل إلى الظن فيما انسد فيه باب العلم ) فتكون المراتب أربعة حتى لو قلنا بوصول النوبة إلى الظن وهي : - العلم التفصيلي ، ثم العلم الاجمالي ، ثم الظن التفصيلي ، ثم الظن الاجمالي أما التنزل من العلم التفصيلي إلى الظن التفصيلي فلا ( بخلاف الفروع العملية ) فإنها ليس بين العلم التفصيلي وبين الظن فيها واسطة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي