تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بخلاف ما إذا كان العجز عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل حب طريقة الآباء والأجداد واتباع سيرة السلف فإنه كالجبلي للخلف وقلما عنه تخلف والمراد من المجاهدة في قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ
شرح
لا يعرف هذا الأمر ؟ قال لا الا المستضعفين قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم قال : أرأيت أم أيمن فاني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه - . ( بخلاف ما إذا كان ) العجز عن العلم ناشئا ( عن تقصير في الاجتهاد ) والطلب ( ولو ) كان تقصيره ( لأجل ) عصبية التقليد و ( حبّ طريقة الآباء والأجداد واتباع سيرة السلف فإنه ) أي اتباع سيرة السلف ( كالجبلي للخلف ) كما نطق القرآن على لسانهم في قوله تعالى :« إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ »( وقلما عنه تخلف ) كما نجده نادرا أن يترك بعض الناس دين آبائه ويعتنق دينا آخر إلا إذا حكمت القوة والسلطة كما نجده في بعض الشعوب » فان الناس على دين ملوكهم - أو انفصلت الأبناء عن الآباء حيث سيطرت عليهم توجيهات وآراء أودت بهم إلى ترك ما كان عليه آباؤهم من الدين كما نراه في كثير من شباب المدارس حيث اعتنقوا مبادئ مستوردة من الشرق أو الغرب ، ولما كان هنا موضع توهم وهو ان قوله تعالى :« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »ينفي وجود القاصر حيث أنها تدل على أنه لو اجتهد وكدّ لظفر بالنتيجة وحينئذ فان وجد فينا جهلة فعن تقصير لا عن قصور فأجاب المصنف عن التوهم بقوله : ( والمراد من المجاهدة في قوله تعالى :« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ