ومثل آية النفر انما هو بصدد بيان الطريق المتوسل به إلى التفقه الواجب لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته كما لا يخفى ، وكذا ما دلّ على وجوب طلب العلم انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا
شرح
أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »على حلية موضع العض ، لعدم كون المطلق في صدد البيان من هذه الجهة - .
( ومثل آية النفر ) وهي قوله تعالى :« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »كما أشير إليها سابقا ( انما هو بصدد بيان الطريق المتوسل به إلى التفقه الواجب ) أي في مقام بيان كيفية النفر للتفقه وانه بالنفر ثم الانذار ( لا ) بصدد ( بيان ما يجب فقهه ومعرفته ) حتى يقال :
ان المتعلق لما حذف أفاد العموم فيجب تفقه كل شئ مما جاء به النبي صلى اللّه عليهم وآله وسلم مع أن المنصرف من الآية هو التفقه في الأحكام الشرعية اما اجتهادا في حق البعض وتقليدا في حق آخرين ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل :
( وكذا ) لا اطلاق بالنسبة إلى ( ما دلّ على وجوب طلب العلم ) من الروايات المتقدمة وغيرها بل المستفاد منها ( انما هو بصدد الحث على طلبه ) أي طلب العلم ( لا بصدد بيان ما يجب العلم به ) بمعنى أنه ليس في مقام بيان ما يجب علمه وتعديد ما يجب تعلمه إلى هنا ينتهي الكلام بالنسبة إلى عدم كفاية الظن الانسدادي في أصول الدين ثم شرع المصنف في بيان عدم كفاية الظن مطلقا في أصول الدين ، ولو كان دليله غير الانسداد حيث قال : ( ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا ) كأصول الدين الخمس ( أو شرعا ) كما سبق من