حيث أنه ليس بمعرفة قطعا فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن ومع العجز عنه كان المكلف معذورا ان كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب مع قلة الاستعداد كما هو المشاهد في كثير من النساء بل الرجال
شرح
وجوب معرفة بعض الشؤون المتعلقة بالآخرة كالقبر ونحوه في الجملة والذي يدل على عدم كفاية الظن ( حيث إنه ) أي الظن ( ليس بمعرفة قطعا ) لأن المعرفة تساوق العلم ولا ربط للظن به وقد كان المفروض وجوب المعرفة ( فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن ) تحصيله ( ومع العجز عنه ) أي عن العلم لا يتنزل إلى الظن لأن الكشف الناقص في الظن ما لم يكن معتبرا عقلا وشرعا يكون كلا كشف وحينئذ ( كان المكلف ) العاجز عنه ( معذورا ان كان ) عجزه عن العلم ( عن قصور لغفلة ) عن وجوب تحصيل العلم ( أو لغموضة المطلب ) عليه كمبحث ان اللّه سبحانه وتعالى ليس له زمان ولامكان ولا جهة ولا ابعاد ( مع قلة الاستعداد ) من غالب الناس فان فهم ذلك حقيقة يحتاج إلى تعمق في التفكير وسعة في الاطلاع وإلّا لا يكاد يأتي في ذهن الناس أن الأيام والشهور والأعوام كيف لا تمرّ عليه وانه كيف يمكن شيء لامكان له وهكذا ( كما هو المشاهد في كثير من النساء ) والأطفال أوائل البلوغ ( بل الرجال ) أيضا ففي رواية إسماعيل قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع وان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه فقال : بلى قلت : أشهد ان لا إله إلا اللّه وان محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء به من عند اللّه وأتولاكم وأبرأ من عدوّكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم فقال : ما جهلت « تركت خ ل » شيئا فقال : هو واللّه الذي نحن عليه قلت : فهل يسلم أحد