تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الآيات والروايات على وجوب معرفته بالعموم ضرورة ان المراد من :
« لِيَعْبُدُونِ »
هو خصوص عبادة اللّه ومعرفته والنبوي انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات لا بيان حكم المعرفة فلا اطلاق فيه أصلا
شرح
الآيات والروايات ) كقوله تعالى :« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ »الآية مما دل على وجوب معرفة المنذرين - بالكسر - والمنذرين - بالفتح - وما ورد في الحديث : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » و « اطلبوا العلم ولو بالصين » وغيرها فإنه لا دلالة لشيء منها ( على وجوب معرفته ) أي معرفة ما لا دليل على وجوب معرفته بالخصوص من عقل أو نقل وهو غير ما ذكر من معرفة اللّه تعالى والنبي ( ص ) والإمام ( ع ) ( بالعموم ) أي عموم هذه الآيات والروايات كما ادعاه الأنصاري في رسائله وانما نقول : بأن هذا الادعاء ليس له مجال هو : ( ضرورة ان المراد من :« لِيَعْبُدُونِ ») في الآية المفسّر بليعرفون ( هو خصوص عبادة اللّه ومعرفته ) هو تعالى خصوصا لا مطلقا كي يشمل معرفة كل شيء لأن متعلق الفعل موجود وهو ضمير المتكلم الواقع مفعولا فليس هو من الافعال المجردة عن المتعلق حتى تفيد العموم ( و ) كذلك ( النبوي ) وهو قوله : « وما أعلم شيئا . . . » ( انما هو بصدد بيان ) حكم آخر وهو ( فضيلة الصلوات ) اليومية ( لا بيان حكم المعرفة ) وانه ما هو على أن من المحتمل قريبا كون اللام في المعرفة للعهد أي المعرفة باللّه لا مطلق العلم والمعرفة بأي شيء يفرض فإذا لم يكن النبوي مسوقا لبيان حكم المعرفة ( فلا اطلاق فيه أصلا ) حتى يفيد الشمول لان من مقدمات الاطلاق أن يكون المولى في صدد البيان من تلك الجهة فلو لم يكن في صدد البيان بالنسبة إليها وان كان في صدد البيان من سائر النواحي لم يفد في الاطلاق ولذلك ردّوا تمسك الأنصاري باطلاق« فَكُلُوا مِمَّا *