شرعا أو عدم جوازه عقلا ولا أقرب من العمل على وفق الظن - وبالجملة :
لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتيب الأعمال الجوانحية على الظن فيها مع امكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها فلا يتحمل إلا لما هو الواقع ولا ينقاد إلّا له لا لما هو مظنونه وهذا بخلاف العمليات
شرح
أي عدم وجوب الاحتياط ( شرعا ) لأنه حرجي ( أو عدم جوازه عقلا ) لكونه مما يخل بالنظام أو عدم امكانه خارجا لكونه من باب دوران الامر بين المحذورين كما تقدم من مثال الشك بين وجوب الصوم وحرمته ( ولا أقرب ) إلى العلم بالواقع عند انسداده ( من العمل على وفق الظن ) لذلك يتبع الظن عند الانسداد ويكون حجة في عمل الجوارح .
( وبالجملة : لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتيب الاعمال الجوانحية على الظن فيها ) بأن يعقد قلبه على ما هو المظنون من الأصول الاعتقادية بل لا يجوز ذلك لان في الظن خوف الاعتقاد بخلاف الواقع ، بل ربما يقال : إن الآيات الناهية عن الاعتقاد بغير علم شاملة لصورة الانسداد أيضا كقوله تعالى :« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ »وقوله تعالى :« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »الآية - « ( مع امكان ترتيبها ) أي ترتيب الاعمال الجوانحية ( على ما هو الواقع فيها ) بالنحو الاجمالي وان كان غير منكشف على نحو التفصيل ( فلا يتحمل ) المكلف مع عدم علمه التفصيلي ( الا لما هو ) الثابت في ( الواقع ولا ينقاد إلّا له ) أي لما هو الواقع من دون تعيين ( لا لما هو مظنونه ) أي مظنون كونه واقعا على نحو التفصيل .
( وهذا ) الذي ذكرناه من امكان الاتصال بالواقع فيه ولو اجمالا ( بخلاف العمليات ) الجوارحيّة أي الاحكام المرتبطة بالجوارح