هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 53
« خاتمة » يذكر فيها أمران استطرادا « الأول » هل الظن كما يتبع عند الانسداد - عقلا في الفروع العملية المطلوب فيها أولا العمل بالجوارح يتبع في الأصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح من الاعتقاد به وعقد القلب عليه خاتمة [ يذكر فيها أمران ] هي تكملة لمبحث دليل الانسداد ( يذكر فيها أمران ) وهما : الظن في أصول الدين والعقائد والترجيح بالظن ( استطرادا ) وانما كان ذلك استطرادا لأن الفصل الذي انعقد فيه بحث دليل الانسداد انما هو لبيان حجية الظن في باب الامارات والطرق - أي الاحكام الفرعية العملية - لا في أصول الدين وباب التراجيح الامر الأول : في بيان حجية الظن في أصول الدين وانه ( هل الظن كما يتبع عند الانسداد عقلا ) منصوب يقوله : « يتبع » بل نقول : البحث يقع في اتباع مطلق الظن في أصول العقائد ولو كان ظنا خاصا ( في الفروع العملية المطلوب فيها أولا ) وبالذات ( العمل بالجوارح ) أي الأعضاء الظاهرية المشتمل عليها البدن ( يتبع ) عند انسداد باب العلم ( في الأصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح ) وهي الأعضاء الباطنية من القلب وما في الجوف ( من الاعتقاد به ) بيان لعمل الجوانح أي بالأصل الاعتقادي وعمل الجانحة بالنسبة اليه هو خضوع النفس له كما عبر عنه بقوله : ( وعقد القلب عليه ) كما لا يخفى - . هذا ولكن المعروف عند الأصوليين وجود الفرق بين الاعتقاد وبين عقد القلب لان الأول عبارة عن معرفة الانسان بشيء على نحو الاعتقاد به