كما في سائر موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا فافهم
شرح
كان ضرريا فقد حرم وان لم يكن ضرريا فقد وجب فلا محيص حينئذ عن اتباع الظن في تعيين موارد الضرر فكلما ظن كونه ضرريا تركناه وكلما شك في كونه ضرريا فعلناه كما أشار اليه بقوله : ( كما في سائر موارد الضرر المردد امره بين الوجوب والحرمة مثلا ) كما سبق من مثال الصوم ( فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا ) أي كما يؤخذ بالظن في الأحكام أنفسها ترجيحا الراجح على المرجوح ، هذا ولكن ربما يقال :
أن اتباع الظن في الموارد السابقة ليس لأجل جريان شبه مقدمات الانسداد فيه بل من جهة كون الظن بل الخوف من الضرر موضوعا للحكم كما يشير اليه جملة من النصوص كقوله عليه السلام في باب التيمم وعدم وجوب الفحص عن الماء : « لا آمره أن يغرّر بنفسه » ومن المعلوم أن الخوف أقل مرتبة من الظن بل يلائم الشك - كما سبق من مثال تردد اناء السّم بين عشرة أواني ، حيث لم يقدم على إحداها العقلاء محتجّين بخوف الضرر مع أن تسعة احتمالات في هذا الاناء الخاص تؤيد عدم كونه سما وهكذا في سائر أبواب الضرر ، وأما بالنسبة إلى العدالة والنسب والرضاع وشبهها فان باب العلم والعلمي فيها غير منسد غالبا حيث دل الدليل على كفاية الشهرة في ثبوت النسب كما دل الدليل على كفاية حسن الظاهر بالنسبة إلى العدالة ( فافهم ) ولعله إشارة إلى بعض ما ذكرناه من الوجوه فراجع .