من انسداد باب العلم به غالبا واهتمام الشارع به بحيث علم بعدم الرضا بمخالفة الواقع باجراء الأصول فيه مهما أمكن وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم امكانه عقلا
شرح
فنعمل في الصيام والافطار حسب ظننا بأحد الطرفين .
وكذلك يقال : بالنسبة إلى ظن الضرر من استعمال الماء في الطهارة الحدثية أو الخبثية والذهاب إلى الحج وسائر موارد مظنون الضرر بل قد يقال مثل ذلك في باب النسب بترتيب الآثار على النسب المظنون فإنه لو اشترط حصول العلم لزم عدم ترتيب الآثار على كثير من الأنساب المظنونة خصوصا في بابي الخمس والزكاة وفي باب الرضاع وفي باب العدالة الذي يلزم من اشتراط العلم فيه لتضييق دائرة الأحكام لأن كل شهادة وقضاء وإمامة وما أشبه ذلك مرتبة على العدالة حتى لو لم تقل بمقالة من يقول باشتراطها في أخذ الزكاة والنائب عن الميت والوصي ومن أشبههم .
وبالنتيجة : ان كل مورد ( من ) موارد الامتثال تحققت فيه هذه الأمور الثلاثة : وهي الأول : ( انسداد باب العلم ) والعلمي ( به ) أي بذلك البعض من الموضوعات كالضرر ( غالبا و ) الثاني - ( اهتمام الشارع به بحيث علم بعدم الرضا ) أي بعدم رضاه ( بمخالفة الواقع ) بأن كان الضرر موجودا في الواقع ولكن لأجل انستاره خولف ( باجراء الأصول فيه ) بأن يقال : ان الضرر لما لم يكن منكشفا متحققا فالأصل عدمه فيصادف الصوم أو الوضوء الضرر وهلم جرا ( مهما أمكن ) احراز الواقع ولو احرازا ظنيا ( و ) الثالث : ( عدم وجوب الاحتياط شرعا ) لاستلزامه العسر والحرج فيما لو كان الوضوء أو الصوم فيه مشقة على المكلف مشقة نوعية ( أو عدم امكانه ) أي الاحتياط ( عقلا ) كما لو كان الأمر دائرا بين محذورين وهما الوجوب والحرمة كصيام شهر رمضان فإنه ان