من علم أو علمي باتيانها كما لا يخفى نعم ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجية
شرح
من علم أو علمي باتيانها كما لا يخفى ) لأن الانسداد انما هو في مقام التكليف لا في المقام الامتثال إذ لا ملازمة بين حجيته في الاحكام وبين حجيته في التفريغ وأداء التكليف ولذا اشتهر أن الظن لا اعتداد به في الموضوعات ( نعم ربما يجري نظير مقدمات الانسداد ) الجارية ( في الاحكام ) الشرعية والجار والمجرور متعلق بالانسداد ( في بعض الموضوعات الخارجية ) والجار والمجرور متعلق بقوله : « يجري » ومن أجل ذلك يثبت حجية الظن في ذلك الموضوع الخارجي فإنه - وان كان من باب الامتثال - لا من باب التكليف - ومع ذلك حيث يجري شبه مقدمات الانسداد فيه ينتج حجية الظن والمراد بالموضوعات الخارجية كمثل باب الضرر الذي هو موضوع لأحكام شرعية كثيرة كالطهارات الثلاث والصلوات والصيام الاعذارية والحج وغيرها ، وذلك لأن مقدمات الانسداد لا ريب في عدم جريانها في باب الامتثال بهذه التكاليف ، لأن من مقدمات دليل الانسداد عدم الرجوع إلى الأصول العملية كالبراءة مثلا لمخالفة ذلك للعلم الاجمالي كثيرا ، ومن الثابت المعلوم ان الرجوع في باب الضرر إليها لا يلزم منه ذلك ولكن يجري في مثل هذا الفرض شبه مقدمات الانسداد .
وتوضيحه بأن يقال : انا نعلم بالتكليف في المقام ، وقد انسد علينا باب العلم والعلمي به فلا ندري هذا الصوم هل هو ضرري حتى يحرم أم لا حتى يجب ، ونعلم باهتمام الشارع بأحكامه فاته لا يرضى باجراء الأصول العملية في كل مورد مورد ، ولا يمكن الاحتياط أو يمكن ولكنه مع العسر والحرج المرفوعين شرعا وحينئذ يدور الأمر بين الظن والشك والوهم ، وبضميمة ما تقدم من قبح ترجيح المرجوح على الراجح ينتج حجية الظن