تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
لا من باب التعارض لعدم ثبوته الا في أحدهما كما لا يخفى ، هذا حال تعارض الضرر مع عنوان أولي أو ثانوي آخر واما لو تعارض مع ضرر آخر فمجمل القول فيه ان الدوران ان كان بين ضرري شخص واحد أو اثنين فلا مسرح الا لاختيار أقلهما
شرح
على موضوع واحد فيكونان متزاحمين لأن لكل واحد منهما ملاك ومقتضي ( لا ) ان توارد العارضين في الغالب يكون ( من باب التعارض ) وهو الذي يكون الملاك موجودا في أحدهما فقط ( لعدم ) أي انما يكون من باب التعارض لأجل عدم ( ثبوته ) أي ثبوت المقتضي والملاك ( الا في أحدهما ) وكذب الآخر غير المعين منهما في الواقع ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل . ( هذا ) كله ( حال تعارض الضرر مع عنوان أولي ) كالوضوء ( أو ثانوي ) كالحرج أو النذر أو اليمين ونحوها ( آخر ) أي غير نفس الضرر نظير تعارض الحرج والضرر ( واما لو تعارض ) ضرر ( مع ضرر آخر ) بأن دار الأمر بين ضررين ( فمجمل القول فيه ) أنه يكون على ثلاثة أقسام . الأول : ( ان ) يكون ( الدوران ) واقعا بين ضرري شخص واحد كما لو أكره انسان اما على قتل زيد أو استباحة عرضه كما أشار اليه بقوله : ( ان كان بين ضرري شخص واحد ) كما سبق مثاله - . الثاني : أن يكون واقعا بين ضرري شخصين كما لو أكره انسان أما على قتل زيد أو قتل عمرو كما أشار اليه بقوله : ( أو اثنين ) كما سبق مثاله . ( ف ) في مثل هذين القسمين ( لا مسرح الا لاختيار أقلهما )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي