تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لو كان وإلّا فهو مختار وأما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر
شرح
ضررا لان الضرورات تقدر بقدرها ( لو كان ) أقل الضررين موجودا إذ من المعلوم ان الضرر الأقل سواء كان بالنسبة إلى شخص واحد أو إلى شخصين ضرورة دون الضرر الأكثر فيكون حاله حال ما لو دار أمره بين ان يشرب قدح خمر أو قدحين فان الثاني لا يجوز لعدم ضرورة بالنسبة اليه كما أن العرف يرى اتلاف المال أقل ضررا من اتلاف النفس ( وإلّا ) بأن تساويا ولم يكن فيهما ما هو أقل ضررا ( فهو ) أي المكره على أحد الضررين المتساوين ( مختار ) بينهما بحسب حكم العقل إذ لا طريق له الا اختيار أحدهما إذ لا ترجيح في البين كما هو واضح . الثالث : أن يكون واقعا بين ضرر نفسه وضرر غيره كما لو أجبره الظالم وقال له : أما ان تتلف مال زيد وإلّا أتلفت مالك ، وبين ان أقتلك أو تقتل زيدا ، أو اجبره الظالم على قبول الولاية فإن لم يقبل ضره وان قبل كان مستلزما لضرر الآخرين كما أشار اليه بقوله : ( وأما لو كان ) الدوران ( بين ضرر نفسه وضرر غيره ) كما سبق مثاله وهناك صور وأمثلة ذكرها جملة من الاعلام منها ما لو دار الأمر بين قتل نفسه أو غيره ، ومنها ما لو دار الامر بين قتل نفسه أو قطع طرف غيره ومنها ما لو دار الامر بين قتل نفسه أو اضرار غيره ماليا ومنها ما لو دار الأمر بالعكس ، ومنها ما لو دار الامر بين رفع سلطة نفسه أو غيره كما لو دار بين عدم حفر بئر في داره أو حفرها وأذية جدار جاره ، وقد وقع الخلاف في بعضها والاتفاق في بعضها الآخر ولكن المصنف قال : ( فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ) عن الغير ( ولو كان ضرر الآخر أكثر ) بأن أجيره الظالم وقال له : اما ان تتلف بعير زيد وإلّا أتلفت شاتك