أو بالإضافة إلى عارض دون عارض بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل حكم العارض المخالف له فيقدم دليل ذاك العنوان على دليله وأخرى يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزم الاغماض عنها بسببه عرفا حيث كان اجتماعهما قرينة على أنه بمجرد المقتضي
شرح
أو العسر والحرج - ( أو ) يكون الحكم الأولي بنحو الفعلية لكن لا مطلقا بل ( بالإضافة إلى عارض دون عارض ) كشرب الخمر فإنه حرام بالنسبة إلى الضرر غير المهلك وليس بحرام بالنسبة إلى الضرر المهلك - فان الحرمة حكم فعلي بالنسبة إلى عارض - وهو غير المهلك دون عارض آخر وهو المهلك ، فان الفعلية المطلقة في الأول والخاصة ببعض العوارض في الثاني قد ثبتت ( بدلالة ) كائنة في لسان الحكم الأولى قوية بحيث ( لا يجوز الاغماض عنها ) أي عن الدلالة المذكورة ( بسبب دليل حكم العارض ) أي « لا ضرر » في المثال ( المخالف ) هذا العارض ( له ) أي لذلك الحكم الفعلي ( فيقدم دليل ذاك العنوان ) الأولي الفعلي ( على دليله ) أي على دليل العارض المخالف له - أي دليل « لا ضرر » في المثال وحينئذ فيجب انقاذ النبي مطلقا ويحرم شرب الخمر إذا لم يكن المرض مهلكا وان كان فيهما ضرر شديد وعسر أكيد .
الثاني ما أشار اليه بقوله : ( و ) تارة ( أخرى يكون ) الحكم الثابت بعنوان أولي ( على نحو ) بحيث ( لو كانت هناك ) دلالة ) على خلافه بسبب عنوان ثانوي ( للزم الاغماض عنها ) أي عن تلك الأحكام الأولية ( بسببه ) أي بسبب دليل حكم العارض المخالف له ( عرفا ) أي يفهم العرف ذلك ( حيث كان اجتماعهما ) أي اجتماع دليل الحكم الأولي والعارض على مورد ( قرينة على أنه ) أي الحكم الثابت بالعنوان الأولي ( بمجرد المقتضي ) كأدلة استعمال