تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وان العارض مانع فعلي ، هذا ولو لم نقل بحكومة دليله على دليله لعدم ثبوت نظره إلى مدلوله - كما قيل - ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين كدليل نفي العسر ودليل نفي الضرر مثلا
شرح
المباحات ( وان العارض مانع فعلي ) عنه فيقدم دليل « لا ضرر » مثلا - و ( هذا ) الذي ذكرنا من التقديم من جهة الاقتضائية والفعلية تكون من قبيل القاعدة المطردة في مقام التوفيق بين أدلة الأحكام الأولية وبين أدلة العوارض ( ولو لم نقل بحكومة دليله ) أي دليل العارض وهو دليل نفي الضرر ( على دليله ) أي على دليل حكم ذاك العنوان الأولي ( لعدم ثبوت نظره ) أي نظر دليل نفي الضرر ( إلى مدلوله ) أي مدلول دليل الحكم الأولي ( كما قيل ) والقائل هو الشيخ الأنصاري في رسائله حيث قال : والمراد بالحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل الآخر انتهى . وأما البحث عن الجهة الرابعة فهي المشار إليها بقوله : ( ثم انقدح بذلك ) الذي بيّناه بالنسبة إلى تعارض أدلة الاحكام الأولية وأدلة نفي الضرر ( حال توارد دليلي العارضين ) بأن كان كلا الدليلين ثانويين وتعارضا في مورد واحد كما لو تعارض دليل الضرر ودليل العسر مثلا فيما لو اعتاد شرب التتن بحيث أن تركه عسر عليه واستعماله مضرة عليه - كما قال : ( كدليل نفي العسر ودليل نفي الضرر مثلا ) كما إذا كان تصرف المالك في ملكه - كحفر بالوعة في داره مثلا - موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا للضرر عليه أو الحرج ، وكدليل وجوب النذر ودليل نفي الضرر فيما لو صار الصوم المنذور ضرريا