اللهم إلّا أن يقال : ان نفي الضرر وان كان للمنة إلّا انه بلحاظ نوع الأمة واختيار الأقل بلحاظ النوع منة - فتأمل - .
شرح
شخصين وكتعارضهما بالنسبة إلى شخص واحد في وجوب التحمل للضرر الأخف كما يشير اليه بقوله : ( اللهم إلّا أن يقال : ان نفي الضرر ) في قوله : « لا ضرر » ( وان كان للمنة ) على الأمة ( إلّا انه ) أي الدفع الامتناني لا بلحاظ الاشخاص بل ( بلحاظ نوع الأمة ) بادعاء ان العباد بالنسبة اليه تعالى بمنزلة عبد واحد ( و ) حينئذ يكون ( اختيار الأقل بلحاظ النوع منّة ) فيجب تحمل الضرر الأقل على النفس دفعا للضرر الأكثر المتوجه إلى الغير ( فتأمل ) يمكن أن يكون إشارة إلى اختلاف الموارد من حيث لحاظ الاشخاص أو النوع وكذلك اختلاف نوعية الضرر والكلام في ذلك واسع المجال والمرجع في مثل هذا البحث هو الفقه - واللّه تعالى المستعان وعليه الاتكال - .
إلى هنا ينتهي الجزء الخامس من : « هداية العقول » في : « بيان قاعدة لا ضرر » ويتلوه الجزء السادس في : « الاستصحاب » ان شاء اللّه تعالى والحمد رب العالمين أولا وآخرا بتاريخ 20 / ذي القعدة / 1397 هجرى