تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ونفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفي أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة ، وقد انقدح بذلك بعد إرادة نفي الحكم الضرري أو الضرر غير المتدارك أو إرادة النهي من النفي جدا ضرورة بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص
شرح
( ونفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة ) أي ليس حكم الضرر موجودا أو ليست صفة الضرر موجودة على طريقة نفي الحكم بنفي موضوعه ( غير نفي أحدهما ) أي الحكم أو الصفة ( ابتداء ) بأن يكون ورود النفي على نفس الحكم أو نفس الصفة بأن نقول : لا حكم ضرر موجودا أولا ضرر غير المتدارك موجودا ( مجازا في التقدير ) والحذف بأن يقال في مثل : « لا ضرر « لا حكم ضرري ( أو ) مجازا ( في الكلمة ) بأن تكون كلمة لا ضرر متجوزا بها عن الحكم بأن قيل لفظ « الضرر » وأريد منه حكمه أو صفته ، كما يقال لفظ الأسد ويراد به الرجل الشجاع ولا ريب أن هذه المغايرة بين النفيين نفي الحقيقة بلحاظ الحكم ونفي نفس الحكم ابتداء ( مما لا يخفى ) أمرها ( على من له معرفة بالبلاغة ) فيكون وزانه وزان رفع الخطأ والنسيان - في حديث الرفع » - ونتيجته هو : ان المراد أن الأحكام المجعولة للعناوين العامة منفية في صورة حصول الضرر - . ( وقد انقدح بذلك ) الذي أوضحناه في معنى « لا ضرر » ( بعد إرادة نفي الحكم الضرري ) وهو من تقدير « الحكم » في الكلام ( أو ) يراد من لا ضرر نفي ( الضرر غير المتدارك ) وهو من تقدير صفة للضرر في الكلام ( أو إرادة النهي من النفي ) بأن يكون المراد من قوله : « لا ضرر » لا تضر بصيغة النهي ( جدا ) قيد لقوله « بعد إرادة » ( ضرورة بشاعة استعمال « الضرر » وإرادة خصوص