تقابل العدم والملكة كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة ، وحكي عن النهاية لا فعل الاثنين وان كان هو الأصل في باب المفاعلة
شرح
( تقابل العدم والملكة ) وهما الأمران اللذان كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا ولكن العدمي لا يطلق الأعلى محل قابل للوجودي كالعمى والبصر والفقر والغنى والضرر والنفع ، ونحو ذلك ، وهذا التقابل أحد أقسام التقابل الأربعة وهي : تقابل الضدين ، والنقيضين والايجاب والسلب كما ذكر ذلك في شرح التجريد وغيره .
( كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر ) على طريقة الترادف ( جيء به ) مكررا ( تأكيدا ) للضرر مثل أن يقول : لا ضرر لا ضرر » لا أن يكون مصدرا من باب المفاعلة وفعلا لاثنين ولا المجازاة على الضرر ( كما يشهد به اطلاق المضار ) في نفس الرواية ( على سمرة ) حيث قال ( ص ) له : « انك رجل مضار » فان سمرة لم يكن منه الا الضرر على الأنصاري من دون أن يكون للأنصاري ضرر عليه حتى يكون فعل الاثنين ولا أن الأنصاري سبق منه للضرر على سمرة حتى يكون ضرر سمرة له من باب الجزاء على ضرره - بل ضرر سمرة للأنصاري ضرر ابتدائي محض .
( و ) هذا المعنى الذي اختاره المصنف قد ( حكي عن النهاية ) لابن الأثير وان الضرار والضرر معنى واحد ( لا فعل الاثنين ) بأن يتقابل الطرفان بضرر كل منهما صاحبه كالمضاربة والمقاتلة ( وان كان هو ) أي فعل الاثنين ( الأصل في باب المفاعلة ) كالمقاتلة والمضاربة كما هو المذكورة في كلام غير واحد من أهل العربية فمعنى ضارب : ان كل واحد من الاثنين ضرب الآخر وكذا معنى قاتل وان كان هذا المعنى