تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها بعد امكان حمله على نفيها ادعاء بل كان هو الغالب في موارد استعماله ثم الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها أو المتوهم ثبوته لها كذلك في حال الضرر ولا الثابت له بعنوانه
شرح
( لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها ) أي واحد من المعاني السابقة ( بعد امكان حمله ) أي امكان حمل النفي في قوله : « لا ضرر » ( على نفيها ) أي نفي الحقيقة ( ادعاء ) بأن يراد نفي الحقيقة مبالغة - كما سبق في قول أمير المؤمنين عليه السلام : « ولا رجال » ( بل كان ) أي حمل النفي على نفي الحقيقة ادعاء ( هو الغالب في موارد استعماله له ) أي استعمال مثل « لا ضرر » لأن الغالب في أمثاله نفي الحقيقة ادعاء - . ( ثم الحكم الذي أريد نفيه ) أي نفي ذلك الحكم ( بنفي الضرر ) أي بلسان نفي الضرر كما في قوله : « لا ضرر ولا ضرار » ( هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها ) الأولية نحو : الوضوء واجب وشرب الخمر حرام ( أو المتوهم ثبوته ) أي ثبوت الحكم ( لها ) أي للأفعال ( كذلك ) أي بعناوينها الأولية وهذا عطف على قوله : « الثابت » والمراد انه لا يجب أن يكون الحكم ثابتا محققا بل يكفي أن يكون متوهم الثبوت في نظر المكلف - فالضرر في مثل الوضوء مما يرتفع به الوجوب الثابت له بعنوانه الأولى - وفي الدعاء عند رؤية الهلال ونحوه مما هو شبهة بدوية للوجوب يرتفع به الوجوب المتوهم ثبوته له بعنوانه الأولي ( في حال الضرر ) متعلق بقوله : « المتوهم ثبوته » ( لا ) الحكم ( الثابت له ) أي للضرر ( بعنوانه ) أي بعنوان كونه ضرريا بأن كان الموضوع بذاته ضرريا كوجوب الجهاد لما فيه ضرر على النفس ووجوب