ولا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده من باب المفاعلة وبالجملة : لم يثبت له معنى آخر غير الضرر كما أن الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة
شرح
غير دائمي كما في قوله تعالى :« قاتَلَهُمُ اللَّهُ » * *( ولا ) ان المراد بالضرار ( الجزاء على الضرر لعدم تعاهده ) أي تعاهد الجزاء على الشيء كالجزاء على الضرر ( من باب المفاعلة وبالجملة : لم يثبت له ) أي للضرار ( معنى آخر غير الضرر ) فيكون الحديث تأكيدا لنفي الضرر ، والنتيجة : ان المقصود من هذا الكلام بيان انه ليس هناك شيئان متقيان بل المنفي شيء واحد فقط فلا تكليف أزيد مما يترتب على نفي الضرر -
( كما أن الظاهر ) من المنسبق العرفي ( أن يكون « لا » ) في قوله : « لا ضرر » هي لا التي تستعمل ( لنفي الحقيقة ) لأن « لا » النافية بل مطلق النفي تستعمل على وجهين الأول : نفي الحقيقة حقيقة وواقعا كما في قولك « لا رجل في الدار » فيما إذا لم يكن في الدار رجل أصلا ، الثاني نفي الحقيقة ادّعاءً وهذا الوجه يكون على نحوين فإنه تارة يكون بلحاظ نفي جميع الآثار وتارة يكون بلحاظ نفي آثار الكمال كما في قول القائل في حق رجل ما : « انه ليس برجل » فقد يريد عدم آثار الرجولية له اطلاقا ، وقد يريد عدم آثار الكمال له كعدم كونه عالما حليما شجاعا مثلا - .
ففيما نحن فيه الظاهر أن يكون قوله « لا ضرار » لنفي الحقيقة بلحاظ نفي الآثار ( كما هو ) أي نفي الحقيقة ( الأصل في ) مثل ( هذا التركيب ) واشباهه مما اسند النفي - بأي لفظ كان - إلى ذات خارجية ( حقيقة ) بأن كان المراد نفي حقيقة الضرر الاسلامي بأن